القاضي التنوخي
393
الفرج بعد الشدة
483 عشق جارية زوجته فوهبتها له ووجدت في بعض كتبي : قال أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن حمزة : كانت لزوجتي جارية حسنة الوجه ، فعلقتها ، وعلمت زوجتي بذلك ، فحجبتها عنّي ، فاشتدّ ما بي من الوجد عليها [ 318 غ ] ، وقاسيت شدّة شديدة . فبينا أنا ذات ليلة نائم ، ومولاتها زوجتي إلى جانبي ، إذ رأيت في منامي كأنّ الجارية حيالي ، وأنا أبكي ، إذ لاح لي إنسان فأنشدني : وقفت حيالك أذري الدموع * وأخلط بالدمع منّي دما وأشكو الذي بي إلى عاذلي * ولا خير في الحبّ أن يكتما رضيت بما ليس فيه رضا * بتسليم طرفك إن سلّما [ 104 ن ] فتهت عليّ وأقصيتني * وأعزز عليّ بأن أرغما قال : فانتبهت فزعا مرعوبا ، ودعوت بدواة وقرطاس ، وجلست في فراشي ، وكتبت الشعر . فقالت لي زوجتي : ما ذا تصنع ؟ فقصصت عليها القصّة والرؤيا . فقالت : هذا كلّه من حبّ فلانة ؟ قد وهبتها لك .